تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

77

تبيان الصلاة

السؤال عن الخزّ ولم يعين السائل وبر الخزّ أو جلده ، ولم يفصّل الامام عليه السّلام في الجواب بين الوبر والجلد ، فتفيد عموم الحكم من الرواية لجواز الصّلاة في الجلد ووبر الخز . ولكن مع ذلك يكون الحكم باستثناء جلد الخزّ عن عموم الحكم بعدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه مشكل ، فنقول توضيحا للمطلب بعونه تعالى : بأنّه بعد ما يكون المسلم عندنا مانعية كون لباس المصلّي من أجزاء الميتة ، ومانعية كونه من أجزاء حيوان الّذي لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ، فكل ما يكون غير مذكّى أعنى : يكون ميتة ، وكل حيوان يكون غير مأكول اللحم ، لا تجوز فيه ، فتارة يدعي كون منصرف الأدلة الدالة على عدم جواز الصّلاة في الميتة هو الحيوانات البرية ، أو يدعى كون منصرفها هو كل حيوان يكون له نفس سائلة من باب أنّ مانعية الميتة للصّلاة ليست إلّا من باب نجاسة الميتة ، وما لا نفس له ليس نجسا أو يدعى كون منصرف الأدلة الدالة على مانعية غير المأكول من الحيوانات البرية ، ولا تشمل هذه الأدلة حيوانات البحرية ، أو يدعى كون الخزّ من الحيوانات التي يحلّ أكل لحمه كالسمك ، وتارة لم نقل بتمامية تمام هذه الدعاوي أو بعضها . فإن قلنا بكون الخزّ مأكول اللحم وبكون منصرف أدلة مانعية الميتة هو الحيوان البرى غير مأكول اللحم ، فلا إشكال في جواز الصّلاة فيه ، وعدم شمول الأدلة الدالة على مانعية الميتة وغير المأكول لجلده ووبره أصلا ، ولا حاجة إلى ورود الدليل الخاص على جواز الصّلاة فيه . أو قلنا : بأنّ مانعيته الميتة في خصوص ما له نفس سائلة ، وانصراف أدلة الدالة على مانعية غير المأكول بخصوص حيوانات البرية ، فلا إشكال في صحة الصّلاة في الخزّ جلده ووبره ، لأنّه خارج موضوعا عن الأدلة الدالة على مانعية الميتة وغير